تقع حديقة لار الوطنية الرائعة في قلب سلسلة جبال البرز، بالقرب من السفوح الجنوبية الغربية لجبل دماوند.تقع الحديقة بين محافظتي مازندران وطهران، على بُعد حوالي 70 كيلومترًا شمال شرق طهران، وتبلغ مساحتها الإجمالية 73500 هكتار، منها حوالي 31000 هكتار محمية. تضم هذه الحديقة الوطنية الإيرانية الخلابة نظامين بيئيين مختلفين: النظام البيئي المائي والنظام البيئي الجبلي.وباعتبارها موطنًا طبيعيًا للعديد من أنواع الحيوانات والنباتات، تحظى حديقة لار الوطنية بحماية وزارة البيئة الوطنية لما تتميز به من خصائص فريدة وحياة برية مميزة.لا توجد مدن أو قرى داخل الحديقة أو في محيطها، مما يتيح لك فرصة الاستمتاع بجمال هذه البقعة البكر من جنة الأرض.
منتزه لار الوطني
يُمكن رؤية قمة دماوند الشامخة وجناحها الغربي – وهو الجانب الأكثر تناسقًا للجبل – من منتزه لار الوطني.علاوة على ذلك، تُعد بحيرة لار، أو ما يُعرف بسد لار، من أبرز معالم هذا المنتزه الوطني الرائع، وتقع على بُعد 20 كيلومترًا من مدينة لار.يُمكن رؤية بحيرة لار من قمة دماوند في الأيام الصافية، وهي بمثابة علامة تُشير إلى الغرب. كما يُمكن رؤية هذه البحيرة الجميلة من الطريق الجنوبي لدماوند عند الوصول إلى ارتفاع يقارب 4000 متر.منتزه لار الوطني وبحيرة لار – جبل دماوندالحياة البريةتُعدّ حديقة لار الوطنية موطنًا طبيعيًا للعديد من أنواع الحيوانات والنباتات بفضل مناخها ووجود العديد من الأنهار فيها. ويمكن مشاهدة جميع أنواع الحيوانات الموجودة تقريبًا في منطقة جبال البرز الوسطى في هذه المنطقة. ويُعدّ تنوّع الحياة البرية في حديقة لار الوطنية أحد أبرز سماتها. تضمّ الحديقةأنواعًا حيوانيةً مختلفةً نظرًا لموقعها المتميز. كما تُعدّموطنًا لمئة نوع من الطيور، أشهرها النسر الذهبي، وهو طائر فريد لا يوجد إلا في إيران. ويمكن مشاهدةأنواع مختلفة من الطيور، مثل الحجل، ودجاج الثلج القزويني، والبلشون الأبيض الكبير، والبلشون الرمادي، والغاق، والباشق، والكركي، والعقاب الشائع، والنسور، في فصول مختلفة. وهذا ما يجعل حديقة لار الوطنية وجهةً جذابةً للغاية لرحلات مراقبة الطيور.كما تُعدّ الحديقة موطنًا طبيعيًا للعديد من الثدييات، مثل الموفلون الأحمر، والأغنام، والماعز البري، والنمور، والذئاب، والدببة، والثعالب، والخنازير البرية، وابن آوى. ازداد عدد بعض هذه الثدييات في السنوات القليلة الماضية نتيجة عيشها في بيئة آمنة.علاوة على ذلك، يمكن العثور في منطقة لار على العديد من أنواع الزواحف والبرمائيات والحيوانات المائية، مثل أفاعي لطيفي (أفعى وادي لار)، وأفاعي المروج، والورل، والضفادع، والسحالي، وثعابين مونبلييه، وسمك السلمون المرقط البني، وهو نوع فريد من الأسماك.يضممنتزه لار الوطني 400 نوع نباتي تنتمي إلى 48 عائلة نباتية. من بين هذه الأنواع المتنوعة، يعيش 338 نوعًا في المنطقة بشكل دائم، و35 نوعًا منها لا توجد إلا في إيران. يُعد تنوع النباتات في منتزه لار الوطني أحد سماته الفريدة والمثيرة للاهتمام.بعض هذه النباتات صالحة للأكل ولها خصائص طبية. تشمل هذه النباتات المميزة: حشيشة اللبن، والمولين الكبير، والسيلسيفي الأصفر، والفطر، والهندباء البرية، والخرشوف الفارسي، والعرقسوس، والسيراك، والبيازاك، والثوم البري، واللافاش، وشاي الجبل (المعروف أيضًا بشاي الراعي)، واللسان الحمل.إضافةً إلى ذلك، تزدان حديقة لار الوطنية بأزهار خلابة كالسوسن، وزهرة الحوذان الصوفية، وزهرة الخشخاش، مما يضفي عليها جمالًا ساحرًا.وتُستخدم هذه المنطقة أيضًا لتربية النحل نظرًا لوجود المروج وتنوع النباتات. ويمتد موسم تربية النحل في حديقة لار الوطنية عادةً من يونيو إلى سبتمبر من كل عام. وفي جولاتنا السياحية إلى دماوند، تتاح للمسافرين فرصة شراء مرطبان من عسل دماوند الطازج من النحالين كتذكار.وتُعد حديقة لار الوطنية والمنطقة المحيطة بها وجهة سياحية بيئية شهيرة لما تتمتع به من مناظر طبيعية خلابة، ومعالم طبيعية مذهلة، وحياة برية غنية.كما تُستخدم هذه المنطقة أيضًا في مشاريع البحث العلمي. إذا كان لديك بعض الوقت بعد تسلق جبل دماوند أو في طريقك إلى محافظة مازندران، فتأكد من أنك لن تفوت جماليات منتزه لار الوطني وبحيرة لار المذهلة.منتزه لار الوطني وبحيرة لار